نــــــــــــــــــــــــــــــــور 2

النهاردة ابليت حسنا فى الامتحان ههههههههههه

تقدروا تقولوا الحمد لله




(2)





كان يوم مماتها يوماً غريباً بكل المقاييس فقد كانت الأمطار تغمر الطرقات كلها




وكان البرد يغلف الشوارع بإبتهالاته ولم يتوقف الرعد لحظة واحدة عن إطلاق صوته




لذلك فلم أستطيع الخروج من بيتى فى هذا اليوم المبهم المغلف بالغيوم وفضلت المكوث فى البيت




بجانب المدفئة وإستطلاع الكتاب المفضل لدى


وظللت أقرأ فى هذا الكتاب حتى مرت على ساعات لم أعرف عددها




وكان وقت الفجر قد أقترب وبدأت إبتهالاته وفجأة قطع حبل أفكارى رنين الهاتف




فهلعت لأرد عليه فقد قاربت الساعة على الخامسة


ولست متعوداً على إستلام مكالمات فى هذا الوقت من اليوم




وفجأة وجدت رقم المتصل هو رقم منزل نور فرفعت السماعة مسرعاً




ورددت : ـ آلو .. آلو .. نور .. هل تسمعيننى ..؟




لكنها لم تتفوه بكلمة واحدة فلم أسمع منها سوى صوت نحيب وبكاء يعلو عن صوت الرعد فى الخارج




فرددت : ـ ماذا حدث ..؟ يجب أن تقولى لى ... نووووووووور




ولكنها أغلقت الخط ولم أسمع بعدها سوى صوت صفارات الإنزار تنبهنى بأن المكالمة قد أنتهت




وكانت هذه هى المرة الأخيرة التى أسمع فيها صوت نور


لكننى لم أستطع أن أفعل شيئا ً بعد هذه المكالمة


فقد هجرنى النوم وظللت أعاود الأتصال بهم مرارا ً وتكراراً


لكن لا احد يجيب على الهاتف وهنا سيطرت على مشاعر خوف رهيبة لم أعهدها من قبل




فهلعت أرتدى ملابسى بكل ما لدى من سرعة بل إننى نسيت الامطار والبرد فى الخارج


بل ونسيت أيضا ً معطفى ليقينى من كل هذا




وركضت فى الشارع مسرعا ً لا أشعر حتى بسيول الأمطار وهى تنهمر على جبينى


وظللت أركض حتى وصلت إلى منزلهم


فقد كان على بعد شارعين من منزلى




وحينها طرقت الباب بطريقة جنونية


فإستيقظت والدة نور وهلعت لتفتح الباب




وعندما وجدتنى بتلك الحالة التى يرثى لها والامطار تغمرنى وملامح الخوف تنطبق على وجهى




أعتقدت إننى أُصبتُ بمكروه


فرددت والدتها بصوت يغلب عليه القلق ..: ـ


أخبرنى ماذا حدث لك ............؟






فلم أستطع الأدلاء بأى كلمة بل دفعت الباب بكل قوتى


حتى إننى نسيت أن أطرق باب حجرة نور بل إندفعت داخلا ً حجرتها بدون مقدمات




ولكننى لم أجدها فى حجرتها وكان فراشها مازال مرتباً كأنها لم تنم فيه بعد وكان على مكتبها بعض الاوراق تتطاير من نسيم النافذة المفتوحة




فهلعت إلى النافذة وكنت متأكدا ً إننى سأجدها فيها


فلطالما أحبت الاستمتاع بمنظر البرق وسيول الامطار من تلك النافذة




ولكننى لم أجدها تنظر من النافذة بل وجدتها تجلس فى ركن صغير من النافذة فى وضع القرفساء


تحتضن قدميها بيديها الرقيقتين لتحمى نفسها من شدة البرد


وتضع رأسها فوق قدميها مغمضة العينين




فقمت بهزها برفق وناديتها ..نوووووور




ولكنها لم تجب بل سقطت بين ذراعى مفارقة الحياة تماما




ًلم تستطيع والدتها احتمال الصدمة وسقطت مغشيا ً عليها




أما أنا فلم أستطيع أن انسى هذا اليوم بكل تفاصيله المرعبة


رغم مرور خمسين عاماً عليه




وكنت مازلت متحيرا ًحينها لم أعرف بعد ما هو سر مكالمة نور الغامضة لى قبيل موتها ............؟









(3)





بعد وفاة نور سُجنت داخلى أيامى لمدة أربعين يوما ً كنت فيهما بائسا ً من الحياة أسير فى تلك الايام على غير هدى





فقد كانت نور هى الشخص الاقرب من قلبى وكانت هى من تساعدنى فى إتخاذ قراراتى وتصمد معى وقت الصعاب وتقوينى بحكمتها





فعندما أكون فى أشد لحظات حياتى بؤسا ً وتشاؤما ً يكفينى أن أجلس مع نور بضع دقائق لتعيد إليا الحيوية والتفاؤل





ولكن على الرغم من كل ما كان يجمع بيننا حينذاك إلا إننى لم أعتبرها وقتها سوى أخت





معها تربيت ونضجت ومعها تكونت طفولتى ومعها عشت أجمل أيام شبابى وقد كان هذا فقط حينها هو سبب حزنى الرئيسى عليها





وبعد إنقضاء تلك الأربعين ليلة كان يجب أن أنفتح على العالم رويدا ً رويدا





خاصة ً بعد أن أتصلت بى خطيبتى مشتكية لهجرانى إياها طوال فترة حدادى هذه متهمانى بإنها لو كانت هى من ماتت





ما كنت سأحزن عليها هكذا





نعم فقد كنت على الرغم من كل ما كان بينى وبين نور قد قمتُ بخطبة إمرأة ً أخرى





الأمر الذى طالما ندمت عليه طوال حياتى





خاصة ً وإنها كانت شديدة الغيرة من نور على الرغم من قولى لها مرارا ً وتكرارا ً إنها مجرد أخت



وفى هذا اليوم





و نتيجة لإلحاحها على فى الهاتف أتفقت معها أن أقابلها فى المطعم الذى نتناول فيه الغداء دائما ً بعد أن أذهب لأحياء ذكرى الأربعين لنور





وبالفعل قابلت خطيبتى بعد العزاء فى هذا المطعم وجلست معها بضع ساعات كانت تثرثر فيهما كثيرا ُ لكننى لم أستمع إلى كلمه واحدة من كل ما قالته




فقد كنت مازلت ماثلا ً تحت وقع الصدمة




وفجأة وجدتها تصرخ فى وجهى قائلة : ـ





""لقد مللت من شرودك الدائم وانت معى ألهذه الدرجة لا تستطيع أن تنساها بضع دقائق..""





ووجدتها تضع دبلتها على الطاولة وتخرج تاركة لى المكان بأكمله





وحينها شعرت أن المصائب لا تأتى دائما ً فرادى وأن العالم حولى أظلم من المقبرة التى دفنت بها نور منذ اكثر من شهر





وأخذت أسير قليلاً متأملا ً منظر النيل ثم عدت إلى منزلى بعد أن أُنهـِكت قواى





وغرقت فى نوم عميق كأننى لم أنم منذ شهور ففى الحقيقة لقد كان النوم هو ملاذى الوحيد الذى أنسى فيه كل همومى عندما أكون مثقل بالهموم...
تحياتى وللحديث بقية...

14 التعليقات:



رؤية يقول...

اولا الحمد لله على انك جاوتى كويس وعقبال باقى الامتحانات

اما عن القصة
ااااه
وجعتى قلبى
فى انتظار الباقى ولاتتاخرى علينا
حتى لا ننسى اجزائها

تحياتى

hasona يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
صوت من مصر يقول...

وانا كمان برضه جاوبت كويس
بس ياريت افهم القصه حاسس انى مش هفهمها الى لما تخلص اقراها كامله بجد

عاشقة الأحزان يقول...

السلام عليكم
أختى وحبيبتى الغاليه
وحشتنى جدآ جدآ وأشكرك من قلبى على سؤالك عنى ويارب دايمآ التواصل
والحمد لله انا كويسه ورجعت ليكم تانى
وياريت اطمن عليكى
وبجد قصتك جميله
مزيد من التوفيق اختى وربنا معاكى بالامتحانات
أختك أنوسه

امـنــيــتــي يقول...

الووووووووووووووووووووو
مرحبا بجد روعه
اخبارك انشالله تمام والاهل كلكم بخير

قصه في غايه الابداع شكرا ليكي

اتمني لكي زياره المدونه بتاعي

امـنــيــتــي يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
ELMASRYA - MRS WRITER يقول...

طيب هو ليه خطب واحده تانية غير نور؟

معقول رغم كل القرب اللي بينهم ده يروح لغيرها؟

هل ده هو سبب حزنها ووفاتها ؟

ماكانتش سايبة كلام في دفتر مذكرات مثلا؟

يللا بقى يا إيدي

طالما بتعملي كوبي وبيست بلاش نظام التشويق ده

في انتظار التكملة بسررررعه

وربنا يتمم ليكِ باقي الإمتحانات على خير يارب

بحبك قوي

ادم المصرى يقول...

حمدله على السلامه والله كنتى وحشانه
اولا اغنيه زورو بجد انا بموووت فيها اصلا

والقصه جميله مووت شوقتينى اقرأ بقيتها

aidy يقول...

رؤية

*************

ازيك يا رؤية بجد وحشانى

القصة هنزل منها كمان حلقتين حالا

عشان تقروها ومتكونوش نسيتوا القديم

تحياتى ليكى يا جميلة

aidy يقول...

صوت من مصر

***************

كويس انك حليت كويس انت كمان

عقبال باقى المواد يارب

خلاص خليك فى المذاكرة انت دلوقتى وابقى اقراها كلها مرة واحدة

aidy يقول...

عاشقة الاحزان

******************

حبيبتى ازيك يا ايناس وحشانى

انا الامتحانات عندى الحمد لله

انتى عاملة ايه كنت عايزة اطمن عليكى

يارب تكونى كويسة

خلى بالك من نفسك

aidy يقول...

امنيتى

***********

اهلا بيك ان شاء الله انتظر زيارة لمدونتك قريبا جداااااااااااااا


بس بجد اعذرنى الامتحانات مش مخليانى ابص ورايا

تحياتى ليك

aidy يقول...

ELMASRYA - MRS WRITER

*************************

اهلا بيكى بجد منورانى جدااااااااااااا

احم احم مش عايزة احرق باقيتها

هنزل حلقتين وهتشوفى بنفسك كل حاجة

انا كمان بحبك اووووووووووووووى

استنينى

aidy يقول...

ادم المصرى

************

ازيك يا ادم

بجد غيابى على عينى بس الامتحانات مخلتش للطلبة اللى زينا حاجة

هنزل جزء كمان من القصة عشان تشوفوا بقيتها

انتظر