الجزء الرابع



(6)






بعد أن قرأت هذا الجزء من مذكرات نور أخذت أفكر هل سأستطيع أنا الآخر أن اواجه محنتى التى تعرضت لها اليوم بالإبتسام كما فعلت نور سابقا ً






ولكن هل هناك محنة أكبر من أن تعلم بأنك ستغادر الحياة بعد أيام أو شهور


فيا لها من فتاة عنيدة ..!!




كيف أستطاعت أن تفعل هذا بكل قوة ...؟




ثم أخذت أقرأ تفاصيل هذا اليوم ولكن ليس كما أتذكره بينما كما تتذكره هى


من واقع مذكراتها التى لم يطلع عليها أحد






وأخذت أتأمل معاناتها فى صمت والتى لم نشعر بها جميعنا على الرغم من بقائنا بجانبها طوال الوقت ...






فقد تحدثت عن هذا الجزء قائلة : ـ




"" فى هذا اليوم فقط بدأت بكتابة مذكراتى لشعورى بأن أجلى قد أقترب وإننى ربما سأصبح على فراش الموت بعد شهور""






ثم أكملت قائلة : ـ






"" لقد كنت أحاول جاهدة أن أُخبئ معاناتى عن أقرب الناس إلى حتى لا أعذبهم


أو أحملهم أكثر مما يحتملوا لذلك لم أجد طريقة تخفف عنى آلامى وتحتوى صراخى فى صمت سوى كتابتها على الصفحات كوسيلة لتخفيف الضغط على ""








ثم أخذت توصف حالتها تفصيليا ً عندما ينتابها نوبات الألم فتقول : ـ










"" كنت عندما أشعر بالمزيد من الآلام التى تفوق إحتمالى وطاقتى كنت أتعلل لأمى بإننى فى حاجة إلى النوم والراحة


ولكننى بالفعل لا أرى تلك الراحة سوى فى أحلامى فقط


فقد كنت أدخل حجرتى وأمكث فيها لأتألم وحدى وذلك بعد أن أطفئ أنوار الحجرة


حتى تتأكد أمى بأننى إمتثلت بالفعل إلى النوم


وحينها لا يبقى لى سوى الألم والظلام


وعلى الرغم من كل هذا فإننى لم أخبر مخلوقا ً بما كنت أعانيه ... ""










وبعد أن أستمعت لكلمات نور هذه تذكرت تلك الأيام وكيف مرت علينا أنا ووالدتها حيث أخذت أزيد من معدل زياراتى لهم حتى أصبحت أزورهم يوميا ً




وفى إحدى المرات أشتكت لى والدة نور من أن نور لا تريد الذهاب إلى المستشفى وبدء العلاج


وعهدت إلى بمهمة إقناعها






وبالفعل كان أول شئ فعلته عندما سنحت لى الفرصة للتحدث مع نور هو أن أقنعها بالذهاب إلى المستشفى بل وأترجاها لكى تفعل ذلك حيث قلت لها : ـ






"" لأجلى ولأجل والدتك يجب أن تحاولى يجب أن تصمدى فكيف لكى أن ترفضين أول ما أطلبه منك ِ ""






وحينها وجدتها توافق على العلاج بحماس لم أعهده عليها من قبل بل وتحسنت حالتها النفسية وبدأت بالفعل فى تلقى العلاج وكنت طوال هذه المدة أذهب إليها فى المستشفى يوميا ً لأطمئن عليها


وكانت فى غاية السعادة لذلك








وعندما أفقت من شرودى هذا أخذت أقرأ تفاصيل تلك الفترة على لسان نور من خلال كلماتها فوجدتها تقول : ـ






"" كنت فى البداية لا أجد بداً من أن أتلقى العلاج


فلا أجد فى حياتى ما يستدعى أن أعيش من أجله


حتى أمى فقد أقترب أجلها لذلك كنت أريد أن أُعجل أنا الأخرى بإنهاء حياتى


فليس هناك من سيبكينى كثيراً


لكننى وفى لحظات وجدت نفسي أغير ذلك القدر الذى رسمته لنفسى ...








فقد وجدت من كنت أحلم بلقائه وقد جاء ليرانى إنه يأتينى كل يوم بل وقد أخذ يترجانى لكى أبدأ بالعلاج وحينها شعرت برغبة فى التمسك بالحياة




ولم أستطع حينها أن أخبئ مشاعرى فقد شعرت بموجة حب عارمة تجتاح كيانى


فلم أستطيع أن أحرم نفسي من متعة الحياة






فقد كنت على إستعداد لفعل أى شئ من أجل أن أستمع إلى كلمة حب واحدة تخرج من بين شفتيه




وشعرت بأن هذا اليوم الذى سيصارحنى فيه بحبه قد أقترب


وحينها تمنيت لو كنت مرضت منذ سنين لأحظى بهذا الاهتمام منه




وأرى فى عينيه تلك الدموع التى تترجانى للتمسك بالحياة نعم فأنا أحبه ..




أحبه أكثر من ذاتى ..




وحبه هو فقط من يستطيع أن يمدنى بالحياة




و رأيت حالتى النفسية تتحسن بذهول بل والأكثر من ذلك فقد ذهبت إلى المستشفى وبدأت فى تلقى العلاج وقام الأطباء بتبشيرى بأن حالتى من السهل السيطرة عليها وإننى لو أستمررت بهذا الحماس ستسقر حالتى وسأكون عما قريب متماثلة للشفاء






وحينها شعرت بتأثير الحب على ...


فهذا هو ما يفعله بنا الحب دائما ً ..


إما تحقيق المعجزات ..


أو السقوط إلى الهاوية ""













(7)







وعندما قرأت كلمات نور هذه كانت هى المرة الأولى التى أعلم فيها بأن نور تحبنى




وإلى هذه الدرجة الرائعة من الحب ..




لذلك فقد كان حبها لى بمثابة الصدمة فكيف لم أشعر بهذا الحب من قبل..؟


وكيف لم ألاحظه عليها ..؟


ولماذا لم تخبرنى ..؟






أم هذا هو الحب الصادق دائماً لا نعلم بوجوده فى حياتنا إلا بعدما يفوت الأوان


فها أنذا لم أعرف أن نور كانت تحبنى كل هذا الحب إلا من خلال قرائتى لمذكراتها بعد وفاتها ...!!!








وعندها توجهت لأستكمال بقية هذا الكتيب الصغير الذى يحوى من الألم والمشاعر الرقيقة الكثيرفوجدتها تردف قائلة : ـ






"" كنت أظن أن بعد كل هذا الأهتمام بأن معاناتى قد أقتربت من نهايتها وإننى سأبدأ رحلة جديدة مليئة بالمرح والحب والحياة


ولكن حدث ما لم أتوقعه ....




فبعد أن بدأت حالتى فى الأستقرار وبدأ حبى فى النهوض من مرقده ليعاود الحياة وجدت من أحببته يدخل حجرتى بالمستشفى ذات يوم ولكن ليس وحده بل هناك من تتعلق بذراعه




إنها فتاه جميلة يافعة ..




وشعرت لمجرد رؤيته معها كمن طعننى فى مقتل


وظللت مصدومة هكذا حتى قدمها إلى على إنها خطيبته ...




نعم خطيبة المستقبل قد أتى بها إلى ليعرفنى عليها بل وليأخذ رأيى أيضا ً فى إن كانت تناسبه إم لا




وحينها أخذت أضحك وأضحك وأضحك حتى بكيت من كثرة الضحكات




لأنها ضحكات ساخرة من أحلامى التى شيعت اليوم جنازاتها فقد حددوا موعد الخطبة إنه الخميس المقبل .. فيا له من يوم بائس ..!!!






كم أتمنى أن أموت قبل أن يأتى هذا الخميس الذى سأراها فيه معلقة بين ذراعيه ترتدى فستان الخطبة


ترقص معه رقصات الفرح ....






وحينها ظنوا أن هناك نوبة ألم تجتاح كيانى من كثرة البكاء الذى أختلط بالإبتسام فأستدعوا الأطباء الذين شحنونى بالمسكنات والمهدآت لأنام وأنا كلى أمل بأن لا أستيقظ








ولكننى للأسف إستيقظت فى صباح اليوم التالى


وعندما فتحت عيونى وجدته أمامى قد جاء لزيارتى




وتنهدت أكنت أحلم أمس بأمر خطبته لإمرأةٍ أخرى أم إنها حقيقة ..


فهو الآن أمامى وحده




لكننى فوجئت للمرة الثانية أن ما حدث أمس كان حقيقة ..


فقد جاء ليسألنى اليوم عن رأيى فى عروسته الجميلة..!!




فلم أستطع سوى أن أقول :-




(( حقا ً إنها جميلة .. جميلة للدرجة التى أستولت بها على عقلك وقلبك معا ))






قلت هذا وأنا أضحك وأبتسم لأخفى دمعاتى خشية أن تسقط دون إرادتى فدائماً ما تحكمت بهم فى أوقات المرض والألم فكيف لا أستطيع التحكم بهم الآن فى الغضب ...






وبعد أن رحل فى هذا اليوم من المستشفى بعدما قطع لى عهدا ً بأن يأتى ليرانى غدا ًوجدت نفسى أفكر ماذا أفعل هنا فى هذا المكان الملئ بالأمراض ...؟




أمنتظرة أجلا ً يحملنى لدار أخرى .. ؟




وإذا كان الوضع هكذا فمن الأفضل لى أن أموت هناك فى بيتى وسط ذكرياتى بحجرتى طالما الموت سيكون آخر أختياراتى




نعم فبعد رحيله الأبدى عنى ليس هناك أختيار آخر سوى الأستسلام للألم والموت آملاً فى أن أجد فيه الراحة التى أرجوها




وحينها أخذت أضع أشيائى داخل حقائبى بعد أن قررت مغادرة هذا المكان الكئيب نهائيا ً




فأنا لم أتحمل وجودى هناك طوال الفترة الفائتة إلا من أجله ..


لكن الآن ليس هناك داعى لذلك وبالفعل تركت المستشفى وعدت إلى منزلى وذلك لسبب واحد ..






(( إننى طالما لم أستطيع أن أختار الحياة التى أريد أن أحياها.. فعلى الأقل أستطيع أن أختار الموت بالطريقة التى أفضلها))






انتظرونى وللحديث بقية




...........


14 التعليقات:



مصعب صلاح يقول...

السلام عليكم
الجزء ده رائع بجد أنا كنت فاكره الاخير
بس انت فاضسة تكتبيه
يبقى خلصتي امتحانات
ياريت تكوني خلصت
تقبلي مروري

عاشقة الأحزان يقول...

السلام عليكم



نهـــــــــــــــــاد



جميييييييييييييييييييييييييله



جمييييييييييييييييييييييييييييله

وهايله وتحفه واكثر من روعه

بجد انتى تستحقى تكونى مؤلفة للمسلسلات



دمتى بألف حب وخير


اختك اللى بتحبك قووى

انوسه

ادم المصرى يقول...

اولا لسه النهايه اكيد هيكون ليها بدايه

ثانيا الف مبروك شكلك فضيا وخلصتى وهتقعدلنا بقه

القصه روعه وهتكون اروع فى النهايه لئنى حاسس انها مش خلصت على فكره انا مكملتهاش كلها

MǿиY El-Shreef يقول...

:(

ايه ده يانهاد بجد وجعتي قلبي

الاحاسيس دي كلها مع بعض صعبه اوي ع اي حد

وياريته كان عرف قبل فوات الاوان :(

مستنيه الباقي

وحشاااني

ELMASRYA - MRS WRITER يقول...

جميييييييله

جميله قوي رغم الحزن

أنا مشدودة للقصة دي جدا يا إيدي

كل لما تقدري تكمليها أوعي تتأخري

ما شاء الله لا قوة إلا بالله

إنتي بتكتبي حلو قوي وزي ماقلتلك من أول مرة إنك بتخللي اللي يقرا يتخيل القصة وكأنها تحدث أمامه بشخوصها

يللا يا شهر زاد كملي

بحبك قوي قوي

شمس النهار يقول...

القصه مكتوبه حلو
وفعلا الحب الصح الحقيقي بيعمل المعجزات
والحب يايطير الانسان فوق السحاب
يانزل بيه تحت سابع ارض

تسلم ايدك

aidy يقول...

مصعب صلاح

***************

وعليكم السلام


الجزء ده مش الاخير وانا مش فاضية اكتبه ولا حاجة

كل الحكاية انه موجود عندى على الجهاز

فبعمل كوبى وباست :)

الامتحانات هتخلص لسة كمان اسبوع

aidy يقول...

عاشقة الاحزان

*************

وعليكم السلام يا انوووووووووس

بجد شكراااااااااا على المدح ده كله القصة مش تستحق كل ده

انا مبسوطة انها عجبتك اوى كده

بجد مبسوطة اوووووووووووووووى

انا بحبك اكتر يا نوسة

aidy يقول...

ادم المصرى

*************

فعلا النهاية لسة شوية

وانا مش بكتب يا جماعة انا بعمل كوبى وباست

لسة القصة مش خلصت

واتمنى ان نهايتها عجبكم

سلام

aidy يقول...

Mony el sherief

***************

سلامة قلبك يا مونى

بجد اسفة لو خليتكوا تحزنوا على القصة دى

بس قربت تنتهى وهنزلكم موضوع خفيف كده

هههههههههه

سلاااااااااام

aidy يقول...

ELMASRYA - MRS WRITER

********************

انتى بس اللى جميلة عشان كده شايفاها جميلة

انا بجد مبسوطة جدا انها عجباكى وشداكى

بجد نورتينى والقصة بجد من غير تعليقاتك مش هحس انها حلوة

وهكملها بسرعة اوى عشان بجد بكون مبسوطة لما بقرأ تعليقاتكم دى

انا كمان بحبك اكتر بجد والله

الى لقاء

aidy يقول...

شمس النهار

*************

شموسة بجد منورة الموضوع بكلماتك دى

وبجد بتمنى من كل قلبى انها تكون عجبتك

وتسلميلى يارب على كلماتك الحلوة دى

تحياتى

حاجات جوايا يقول...

لالالالالالالالالالالالالا
صعب صعب صعب
الجزء ده رهييييييييييب
شوقتينى للباقى

هروح اكمل
مبدعة ما شاء الله يا نهاد
ربنا يزيدك يارب

aidy يقول...

حاجات جوايا

**************

سالى بجد انا مش عارفة اقولك ايه

انا مبسوطة اوى انها عجباكى انك بتقريها بعد ما خلصت


يارب بقيتها تعجبك

وكل اللى اكتبه يعجبك

بحبك جداااااااااااا

نهاد ,,